النووي

63

روضة الطالبين

يلد ولد هذه الدابة . كذا فسره ابن عمر والشافعي وغيرهما رضي الله عنهم . وقيل : هو بيع ولد نتاج هذه الدابة ، قاله أبو عبيد وأهل اللغة . ومنها : بيع الملاقيح ، وهي ما في بطون الأمهات من الأجنة ، الواحدة : ملقوحة . وبيع المضامين ، وهي ما في أصلاب الفحول . ومنها : بيع الملامسة . وفيه تأويلات . أحدها : تأويل الشافعي رضي الله عنه ، وهو أن يأتي بثوب مطوي ، أو في ظلمة ، فيلمسه المستام فيقول صاحبه : بعتكه بكذا ، بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ، ولا خيار لك إذا رأيته . والثاني : أن يجعل نفس اللمس بيعا ، فيقول : إذا لمسته فهو مبيع لك . والثالث : أن يبيعه شيئا على أنه متى لمسه انقطع خيار المجلس وغيره ، ولزم البيع . وهذا البيع باطل على التأويلات كلها . وفي الأول ، احتمال للامام ، وقاله صاحب التتمة تفريعا على صحة نفي خيار الرؤية . قال في التتمة : وعلى التأويل الثاني ، له حكم المعاطاة . والمذهب : الجزم بالبطلان على التأويلات . ومنها : بيع المنابذة ، وفيه تأويلات . أحدها : أن يجعلا نفس النبذ بيعا ، قاله الشافعي رضي الله عنه ، وهو بيع باطل . قال الأصحاب : ويجئ فيه